منتدى فلسطين حرة عربية

فلسطين الحبيبة كيف احيا.......بعيداً عن سهولك والهضاب
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ديمقراطية في أسره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مالك



المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 10/07/2008
العمر : 21
الموقع : http://mallekhero.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: ديمقراطية في أسره   السبت يوليو 12, 2008 11:37 am

نعم…فما يقال عن مجتمعاتنا العربية إنها ( أبـــــوية ) …تخضع لسلطة الأب …الذي بدوره يخضع لأبوية الموروث الاجتماعي بقوة …إلى درجة…انه لا يجد نفسه يتمتع بكيان ذاتي مستقل إلا من خلال المجتمع الذي يعيش فيه….؟؟
وبالتالي فالأزمة التي يعيشها شرقنا هي أزمة انعدام تقدير الذات ككيان مستقل..؟؟
فالإنسان العربي على سبيل المثال…غير قادر…ولا يمتلك الأهلية…حسب قناعته الشخصية…على ( إبداع ) نمطية تفكير خاصة به هو….حيث إن جل أفكاره مستوحاة من بيئته الاجتماعية التي تمكنت من إضفاء صفة القدسية على الأفكار واعتبارها دينية …مقدسة لا يجب التجاوز عليها…لأنها منزلة من الله…؟
العربي..مثال رجل الشرق …إنسان..يتم إعداده وهو طفل…ويربى وينشا تحت نظام الترغيب والترهيب مما يولد لديه عقدة مستديمة من الطمع الزائد و الخوف… فهو يحسد غيره كثيرا ويحاول أن يكون مثل الآخرين أو أفضل منهم كذلك الخوف، الخوف من ماذا..؟؟
أول شيء يخافه الطفل…….هي سلطة الأب…ونزعته التسلطية التي لا تقبل النقاش والجدال في أي موضوع..هذه النزعة التي تتذرع بقصور هذا الطفل وعدم أهليته إلى الحد الذي يغوص فيه الشعور بعدم الأهلية إلى وعيه الباطني…فيصبح بالغا….وهو لازال يشعر….انه غير كفوء لمعرفة الحقيقة….وهو بحاجة إلى الوصاية الإلهية عليه…كي يحدد كيف يعامل الآخرين…وكيف يتصرف في شؤون حياته …وبهذا تتطور عقدة الخوف لديه لتصل إلى مرحلة الخوف من المجهول …الخوف من المستقبل….والخوف من القوى الكونية …الخوف من الدولة….وتنمو وتتعقد هذه العقدة وتتشابك في بنياتها….إلى الحد الذي يظهر فيه الإنسان العربي بشكله الحالي المتناقض…بين ما يريد….وما يخاف منه ؟؟
انه لا يؤمن بالإبداع…لأنه غير مؤهل..والاهم من هذا كله….يوجد دائما…من يعينه على رؤية الحقيقة…وهو يثق بهذا الذي يريه دربها ويعينه على حل مشاكله…وكان متمثلا بابيه في طفولته…وموروث المجتمع عند بلوغه…وتطور اليوم إلى المستوى الذي احتل فيه رجل الدين هذه المكانة الخاصة التي بموجبها يكون وصيا على كل البشر في العالم..؟؟
إن هذا غير معقول…ويشير إلى عقم الفكر الاجتماعي العربي وعجزه عن الخروج من عنق هذه الزجاجة التي بقي حبيسها لأكثر من ثلاثة آلاف عام في حقبة تمتد إلى عصور الجاهلية الصحراوية … التي لم تتمكن من إنقاذنا منها حتى العقيدة الإسلامية …بل إن مواريث هذه العصور مسخت الإسلام وحورته إلى الشكل الذي يتماشى مع مصلحة ( مستغليها ) ….وأول هؤلاء المستغلين هو الأب في الأسرة العربية…مرورا برجل الدين…وانتهاءا برئيس الدولة .
إن هذه المشاكل أصبحت واقع حال يصعب معالجته بالتوعية الاجتماعية…ولنا تجربة..وان كانت قصيرة في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين…حيث حاولنا ومن خلال مؤسسات المجتمع المدني العراقي نقل هذه الصورة…وتبيان إن أساس المشاكل هي : الطفل..والمفاهيم التي تغذيه..والتي تنعكس فيما بعد على المجتمع بصورة عامة…فتظهر الرشوة والفساد الإداري والتعصب والجهل…والإرهاب..؟؟

حاولنا إيصال فكرة إن الفساد الإداري..والإرهاب…نواتج عرضية لهذه التربية الأبوية الخاطئة..غير الصحية…ومهما تنوعت ثرواتنا والتكنولوجيا التي بحوزتنا…فان ثقافة انعدام تقدير الذات للفرد الاجتماعي .. تقوض كل مساعي التحضر والتمدن..؟
ذات مرة…وفي أحدى الندوات ..التي كنت فيها اصغر الحاضرين عمرا…قمت بشرح هذه الرؤية
ولم أكن لأفاجأ عندما عارضني الكل دون استثناء على محاولة زرع الثقة في نفس الطفل العراقي ومعاملته على انه بالغ وله حقوق وعليه واجبات…..حتى إن مداخلة احد الحاضرين كانت :
نحن احرص على أطفالنا مما تقول…ونحن أكثر شفقة عليهم منك…إنهم قاصرون…ولو ربيناهم على المنوال الذي تريد فإنهم يخرجون عن طاعتنا..وينحرفون عن جادة الصواب ويصبحوا أناسا غير جيدين في المجتمع..؟؟
لم استطع الرد عليه بصراحة…واكتفى احد الأصدقاء الذين كانوا معي بمحاولة تبيان سلبية تربية الترغيب والترهيب العربية وكيف إنها أساس الاستبداد السياسي والفساد الإداري…لكن دون جدوى…يقفز من آخر القاعة التي تعقد فيها تلك الندوة آخر وهو يقول :
الإسلام…يا …أخي…الإسلام أفضل نموذج تربوي في الوجود كله..؟
اهو إسلام القرن السابع ..إسلام الإماء والعبيد ؟؟
وبالتالي ..فان إعادة النظر في الموضوع…تتطلب تشخيص ( مفصل ) هذا البناء الخاطئ لمناهج التربية الأسرية العربية …

أين هو المفصل الفاعل يا ترى… الذي يتوجب علينا ( كسره ) للسعي قدما في بناء ثقافة أسرية…اجتماعية صحيحة في العالم الإسلامي والعربي بصورة خاصة ؟

كانت الولايات المتحدة .. وإدارتها…تعتقد أن من شان الديمقراطية إذا حلت في العراق أن تلغي أبوية هذا المجتمع….لكن الذي حدث أصابها بالذهول ..؟؟
أمريكا…اعتمدت..بتقديري الشخصي على أبحاث ودراسات للمجتمع العراقي أجراها أشخاص غربيون…وليسوا من المنطقة العربية والعراقية بالتحديد ..؟؟
مشكلة الباحث الغربي….انه نشأ في بيئات اجتماعية لا أبوية…تعطيه الحرية والقدرة على الاعتزاز بالنفس وتقدير الذات منذ نعومة أظفاره ..بل إن جذور الثقافة الغربية إذا صح إسنادها لليونان كانت قائمة على اعتزاز الأفراد بأنفسهم وتقديرهم لذاتهم كما ذكر ذلك ول ديورانت في قصة الحضارة ، لهذا السبب…فلا يمكن للباحث الغربي حتى ولو كان على إطلاع كامل بموضوع الثقافة الأسرية العربية من وضع الحلول لإحداث تغييرات جذرية فيها …وما يجري في العراق دليل على إن المجتمع أصلا…هو الذي ينتج الفساد والاستبداد…والذي يتحول إلى صورة أخرى إذا ما حلت الديمقراطية فيه…وهي …مجتمع الفساد الإداري المطلق….والإرهاب ..!!!
فالحرية عندما نطلقها لمجتمع أبوي مثل المجتمع العراقي…وبدون معالجة الأسرة العراقية أولا…فان ذلك يعني …إعطاء الحرية….لمنظومات الاستبداد والاستعباد المصغرة بالعمل….المتمثلة بالعصابات الإجرامية والتنظيمات السياسية…ونظم الإدارة الفاسدة في الدولة..؟؟

أدلة دامغة على هذا الرأي :
الإرهاب…والفساد الإداري في بلاد المغرب العربي ومصر والجزائر بالتحديد….دليل على إن ممارسة الدولة لشيء من الانفتاح يتيح لـــ ( منظومات الاستبداد والاستعباد المصغرة داخل الدولة ..كالأسرة…والأحزاب..والحركات ) بنشر الفوضى واللااستقرار في محاولة طبيعية….لإعادة النمط الشمولي من النظام ..أو تبني الشمولية كشعار ( سماوي ) مقدس ..!!

وكما قال كلينتون في حملته قبل الانتخابات التي ربحها لبوش الأب..( انه الاقتصاد يا مغفل ) ..نقول لبوش الآن في رحلته الشاقة لنشر الديمقراطية….إنها الأسرة الشرقية يا …راعي الحرية..!!

ما كان يجب أن تفعله أمريكا بعد احتلال العراق ؟

كان خطا فادحا…إقامة أو محاولة إقامة نظام ديمقراطي مباشرة بعد احتلال العراق …كان من المفروض إقامة…نظام عسكري مؤقت…( وربما كان هذا هو الهدف الأساس للاستراتيجية الأمريكية في العراق وربما تكون ضربات المقاومة الشرسة هي التي دفعت أمريكا إلى الاستعجال بإقامة النظام الديمقراطي..وهذا إن دل على شيء فهو ضعف الثقافة العلمية النفسية الاجتماعية لصناع القرار في البيت الأبيض ولا أقول المخططين الاستراتيجيين ) …وكانت النتيجة إفلات الأمور من الزمام…فلو تسنى لحكم عسكري البقاء بالسلطة تحت إشراف أمريكا مباشرة … فان البناء الديمقراطي يبدأ في المجتمع الشرقي من الأسرة صعودا إلى أعلى هرم في السلطة وليس العكس كما يحدث في الغرب….لماذا ؟
لان المجتمع الغربي أصلا…منتج للديمقراطية من خلال طبيعة بناءه الاجتماعي والأسري… لهذا…يكون من السهل..لابل من الطبيعي جدا ترسيخ وتثبيت مفاهيم التحرر فيه ..عكس المجتمع الشرقي المنتج للاستبداد والاستعباد والفساد الإداري واسع النطاق…ولهذا…فان تصحيح مفاهيم الأسرة العراقية بمختلف الوسائل والطرق خصوصا من خلال مناهج التعليم المدرسية وشبكات الإعلام والندوات والمؤتمرات والدستور والقوانين المختلفة التي من شانها أن تبني أسرة عراقية جديدة تكون مثالا يقتدى به في الشرق الأوسط ..أسرة تقدر الفرد وتحترم رؤاه…تكون مهيأة بالتالي … لبناء دولة مجتمع ديمقراطي متحضر متمدن …لربما كانت أمريكا لتصطدم مع رجال الدين الذين يقتاتون من تسلطهم على المجتمع….لكن بكل الأحوال….فان الديمقراطية في الشرق تبدأ من الأسفل إلى الأعلى وليس من الأعلى إلى الأسفل.. هذا الذي يجب أن تعرفه الإدارة الأمريكية و مخططي الاستراتيجيات الكبرى لها هناك ؟؟
نعم….كان من الأولى أن تقدم الأسرة في البناء….قبل الدولة ….فهنا الشرق…وليس الغرب..!

هل بامكان الولايات المتحدة…الخروج من هذه ألازمة …؟؟

الظروف الآن مؤاتية جدا….لإقامة نظام عسكري….تحت إشراف أمريكي …يقوم بتبني مسؤولية الإصلاح الاجتماعي الأسري….للتمهيد للبناء الديمقراطي في الشرق الأوسط…انطلاقا من العراق….وفي العراق الآن…نخبة جيدة من العسكريين…من الذين يحضون بالتأييد الشيعي والسني ، بامكانهم…إعادة عملية البناء من جديد..وخصوصا البناء الأسري والاجتماعي والمدني…وصولا…إلى شعار الحرب على العراق ..”الحرية للعراق “…الذي ربما يتمكن العراقيون من تحقيقه….بعد عشر سنوات .. بدون تضحيات كبيرة كالتي يقدمونها اليوم..ببناء دولة المؤسسات العصرية…دولة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان .. !!
نعم في الموضوع تناقض…وربما غرابة…حيث يظهر للقارئ جليا خلاصة ما أريد قوله…إن الديمقراطية لا تأتي من الديمقراطية في الشرق…لابد أن تأتي الديمقراطية من خلال ( دكتاتورية تحت السيطرة ) تكون قادرة على إزالة جذور الاستبداد المرئية وغير المرئية القابعة في كوامن اللاوعي الجمعي العربي والشرقي بصورة عامة …بدءا بالأسرة…وقوانين العلاقات التي تحكمها وطبيعة التربية والمعاملة التي تجب للطفل كي يكبر في المستقبل…ليكون مواطنا لا يقدر مفاهيم التمدن والتحرر فحسب…وإنما لا يستطيع العيش بدونها…!!
فالإنسان العربي حتى لو تقبل هذه المفاهيم وطبقها في مناهج حياته…إلا انه يجد من السهولة التخلي عنها مقارنة بالإنسان في الغرب….لان الشمولية ديدنه المجبول عليه..؟؟
عكس الإنسان الغربي….الذي يكون مستعدا للموت…في سبيل حريته….؟؟
وما نلاحظه اليوم في العراق….هو إن الشمولية وصلت إلى مستوى إن هناك من يكون مستعدا للانتحار في سبيلها….وهو ما أسميناه في مقال سابق بـــ ( ثقافة الاستمناء ) ..وهي في النهاية محصلة ونتيجة حتمية لــــ ( استبداد الأب في الأسرة الشرقية ) …الذي يغذي تقبل أي استبداد آخر يكون بمستوى المنظومات الأعلى…المؤسسة…التنظيم السياسي…الدولة…والنظام بصورة عامة ..هذا التقبل الذي يهمل في كثير من الأحيان….لأسباب بسيطة وهي إن خبراء السيكولوجيا ليست لهم توجهات سياسية…والسياسيين من النادر أن يتعمقوا بمناهج علم النفس إلى درجة الاحتراف..؟؟
العرب بحاجة إلى….عرب…سياسيين….يمتهنون السيكولوجيا … مستوعبين للثقافة العربية بالكامل لإعادة رسم البناء الأسري الشرقي…لا إلى غربيين ليس بمقدورهم استيعاب الثقافة العربية بالكامل….وبالنسبة للعراق….نقولها مرارا وتكرارا…..يا أمريكا……….إقرائي دراسة مفكر علم الاجتماع العربي علي الوردي بخصوص المجتمع العراقي….فلو تمت إعادة رسم الخريطة الاجتماعية العراقية اعتمادا على دراسات كان من المفروض أن يتم إجراؤها سابقا..بواسطة أناس مفكرين من داخل المجتمع العراقي والعربي بصورة عامة …يبرمجون هذا الإصلاح بما يخدم مجتمعاتهم لا ما يخدم أمريكا وسياستها التي تظهر عكس ما تبطن…ولو كانت مخلصة بما فيه الكفاية لتمكنت من إيجاد الحلول لازمتها في العراق…ولكن …أنى لأمريكا أن تكون مخلصة ..؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mallekhero.yoo7.com/
 
ديمقراطية في أسره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فلسطين حرة عربية :: المنتديات الادبية :: منتدى همس القوافي-
انتقل الى: